لماذا يستخدم المتداولون المشتقات؟
الوصف
نص المحتوى
عندما تشتري بيتكوين في السوق الفورية، لا يمكنك تحقيق الربح إلا بطريقة واحدة، وهي ارتفاع السعر. أما إذا انخفض، فلا يمكنك سوى متابعة الخسارة في قيمة الأصل.
ثم ظهرت المشتقات وغيّرت هذا الوضع. فبدلًا من امتلاك العملة نفسها، أصبح بإمكانك الاحتفاظ بعقد يتتبع سعرها. وقد أتاح هذا الابتكار إمكانات لم يكن امتلاك الأصل وحده قادرًا على توفيرها.
أولًا، تتيح المشتقات التداول في كلا الاتجاهين. فإذا توقع المتداول انخفاض سعر بيتكوين، يمكنه فتح مركز بيع، أي البيع أولًا بهدف إعادة الشراء لاحقًا بسعر أقل. وإذا انخفض السعر، فقد يحقق المركز ربحًا. أما إذا ارتفع بدلًا من ذلك، فقد يؤدي المركز إلى خسارة.
ثانيًا، يمكن استخدام المشتقات للتحوط. فقد يحتفظ أحد المتداولين ببيتكوين على المدى الطويل، لكنه يشعر بالقلق من احتمال حدوث انخفاض قصير الأجل. وفي هذه الحالة، يمكنه فتح مركز مصمم للتحرك في الاتجاه المعاكس لحيازته. وإذا انخفض السعر، فقد تساعد الأرباح المحققة من العقد في تعويض الخسائر التي لحقت بالعملات التي يمتلكها.
ثالثًا، تتيح المشتقات الاستفادة بصورة أكبر من رأس المال. فهي غالبًا ما تُتداول باستخدام الهامش، وهو مبلغ مودع يسمح بالتحكم في مركز أكبر بكثير من قيمة هذا المبلغ. وهذا ما يُعرف بالرافعة المالية، وهي تعمل في كلا الاتجاهين، إذ تضاعف الأرباح والخسائر على حد سواء.
وتفسر هذه الاستخدامات مجتمعةً سبب تحوّل المشتقات إلى جزء رئيسي من أسواق العملات المشفرة، بأحجام تداول يومية تتجاوز بانتظام أحجام التداول في السوق الفورية نفسها.