السياسة النقدية والمالية

3 دقيقة

الأساسيات
أكاديمية ضمان ماركتس
أكاديمية ضمان ماركتس

شارك المعرفة

تم النسخ!

الوصف


هناك قوتان تؤثران في الاقتصاد أكثر من أي شيء تقريباً: السياسة النقدية والسياسة المالية. في هذا الفيديو، نشرح كيف تعملان، ولماذا يهم فهمهما عند التداول.

نص المحتوى


السياسة النقدية والمالية من أهم القوى التي تُحرّك الاقتصاد والأسواق.

فالسياسة النقدية تُمثّل دور البنوك المركزية، مثل الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، في توجيه الاقتصاد، وتركّز على التأثير في التضخّم والنمو والظروف المالية من خلال أداة رئيسية وهي أسعار الفائدة.

عندما تريد البنوك المركزية تحفيز الاقتصاد، تتجه إلى خفض أسعار الفائدة وتسهيل الأوضاع المالية، ما يؤدي إلى اقتراض أرخص، وإنفاق واستثمار أعلى، وسيولة أكبر، ودعم للأسواق، خاصة الأسهم.

أما عندما ترغب البنوك المركزية في كبح التضخّم، فتتجه إلى سياسة نقدية انكماشية عبر رفع أسعار الفائدة.

في هذه الحالة يصبح الاقتراض أكثر تكلفة، وتنخفض السيولة، ويتراجع الإنفاق والاستثمار، وتصبح الأسواق أكثر حذرًا. وهنا يظهر دور السيولة بوضوح، حيث تضخ السياسة التوسعية الأموال في النظام، بينما تسحبها السياسة الانكماشية منه.

كما أن الأسواق لا تنتظر القرارات، بل تتحرك بناءً على التوقعات، فقد يدفع توقّع خفض الفائدة الأسواق للصعود، بينما يدفع توقّع التشديد إلى التراجع حتى قبل أي إعلان.

أما السياسة المالية فهي أداة الحكومات في توجيه الاقتصاد، وتعتمد على الإنفاق والضرائب والاقتراض بدلًا من أسعار الفائدة.

عندما تريد الحكومات تحفيز الاقتصاد، تزيد الإنفاق وتُخفّض الضرائب وتُقدّم حوافز، وهو ما يُعرف بالسياسة المالية التوسعية، كما حدث خلال جائحة كورونا عندما قدّمت الحكومات دعمًا ماليًا مباشرًا وأطلقت مشاريع إنفاق كبيرة. هذه السياسات تُعزّز النمو، لكنها قد تضغط على الأسعار وترفع التضخّم إذا ارتفع الطلب بسرعة.

وعندما تسعى الحكومات إلى كبح التضخّم أو تقليل العجز، فإنها تُقلّص الإنفاق أو ترفع الضرائب، وهو ما يُعرف بالسياسة المالية الانكماشية، والتي غالبًا ما تؤدي إلى تباطؤ النمو.