سوق السندات وأهميته

4 دقيقة

الأساسيات
أكاديمية ضمان ماركتس
أكاديمية ضمان ماركتس

شارك المعرفة

تم النسخ!

الوصف


إذا لم تكن تفهم السندات، فأنت لا تفهم المال حقًا. يشرح هذا الفيديو القصير الأساسيات، بما في ذلك ما هو السند، وكيف تعمل العوائد، ولماذا تتحرك أسعار السندات وعوائدها في اتجاهين متعاكسين، وما الذي تشير إليه العوائد المرتفعة أو المنخفضة بشأن الاقتصاد.

نص المحتوى


إذا كنت لا تَفهم السندات، فمن الصعب أن تَفهم كيف يَعمل النظامُ المالي فعلاً. 

قد تبدو هذه العبارةُ مُبالغاً فيها، لكن الحقيقةَ أن سوقَ السندات يُؤثِّر تقريباً على كل شيءٍ في الأسواقِ المالية. 

من فوائدِ القروضِ العقارية وقروضِ السيارات، إلى تقييماتِ الأسهم وحتى قوةِ العملات… جميعُها تَتأثّر بشكلٍ أو بآخر بحركةِ سوقِ السندات. 

لكن ما هو السندُ أساساً؟ 

ببساطة، السندُ هو عبارةٌ عن قرض. 

تقوم الحكوماتُ أو الشركاتُ بإصدارِ السندات بهدفِ جمعِ الأموال، بينما يقوم المستثمرون بشرائها، أي أنهم يُقرِضون الجهةَ المُصدِرة لهذه السندات. 

وفي المقابل، تلتزم الجهةُ المُصدِرة عادةً بدفعِ فوائدَ دورية تُعرف باسم “Coupon” خلال فترةٍ زمنيةٍ محددة. 

وعند نهايةِ هذه الفترة، والتي تُعرف بتاريخِ الاستحقاق، يتم سدادُ المبلغِ الأصلي للمستثمر. 

فعلى سبيل المثال، إذا احتاجت حكومةٌ إلى تمويلِ مشاريعِ بنيةٍ تحتية، أو أرادت شركةٌ جمعَ رأسِ مالٍ للتوسّع، فقد تَلجأ إلى إصدارِ السندات. 

ومن أهمِ المفاهيم في سوقِ السندات ما يُعرف بالعائد أو الـ Yield. 

يُمثِّل العائدُ النسبةَ التي يُحقِّقها المستثمرُ من السند مقارنةً بسعرِه الحالي في السوق. 

وبعبارةٍ أبسط، يمكن اعتبارُه المكافأةَ التي يحصل عليها المستثمرُ مقابلَ إقراضِ أمواله. 

لكن هنا تَكمن العلاقةُ الأساسية في سوقِ السندات: 

أسعارُ السندات والعوائدُ تَتحرك عادةً في اتجاهين متعاكسين، ويَرجع ذلك بشكلٍ رئيسي إلى أن أسعارَ السندات تَتكيّف مع تغيّراتِ أسعارِ الفائدة. 

فعندما ترتفع أسعارُ الفائدة، تبدأ السنداتُ الجديدة بتقديمِ عوائدَ أعلى. 

وهنا تُصبح السنداتُ القديمة ذاتُ الفوائدِ الثابتة أقلَّ جاذبيةً للمستثمرين، مما يُؤدي غالباً إلى انخفاضِ أسعارِها. 

ومع تراجعِ أسعارِ السندات، ترتفع عوائدُها. 

أما عندما تنخفض أسعارُ الفائدة، تُصبح السنداتُ القديمة ذاتُ الفوائدِ الأعلى أكثرَ جاذبيةً مقارنةً بالسنداتِ الجديدة. 

لذلك تَميل أسعارُها إلى الارتفاع، ومع ارتفاعِ أسعارِ السندات تنخفض عوائدُها. 

وتُعد هذه العلاقةُ العكسية من أهمِ الأسسِ التي يقوم عليها سوقُ السندات. 

كما أن السندات تختلف من حيث مدةِ الاستحقاق. 

فهناك سنداتٌ تَستحق خلال أشهرٍ قليلة، وأخرى خلال سنة أو سنتين أو خمس سنوات أو عشرِ سنوات أو حتى ثلاثين سنةً وأكثر. 

وفي العادة، كلما طالت مدةُ الاستحقاق، ارتفع العائدُ الذي يَطلبه المستثمرون. 

وهذا أمرٌ منطقي، لأن المدةَ الأطول تعني قدراً أكبرَ من عدمِ اليقين المرتبطِ بالتضخم وأسعارِ الفائدة والنموِ الاقتصادي وحتى قدرةِ الجهةِ المُصدِرة على السداد. 

وتساعد عوائدُ السنداتِ الحكومية المتداولين والمستثمرين على فَهمِ توقعاتِ الأسواق بشأنِ التضخم وأسعارِ الفائدة والنموِ والمخاطر. 

فارتفاعُ العوائد قد يُشير إلى توقعاتٍ بنموٍ اقتصادي أقوى، أو تضخمٍ أعلى، أو تشديدٍ أكبرَ من البنوكِ المركزية. 

أما انخفاضُ العوائد فقد يَعكس توقعاتٍ بتباطؤِ النمو، أو تراجعِ التضخم، أو احتمالاتِ خفضِ الفائدة، أو زيادةِ الإقبال على الأصولِ الآمنة. 

ولأن العوائدَ تُؤثِّر بشكلٍ مباشر على تكلفةِ الأموال والتمويل، فإن تأثيرَها يَمتد إلى معظمِ فئاتِ الأصول والأسواقِ المالية حول العالم.